محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
40
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا غصب جارية مهزولة فسمنت في يده ، أو تعلمت صنعة فزادت قيمتها بذلك ، ثم هزلت أو نسيت الصنعة فنقصت قيمتها وعادت إلى الحالة التي كانت عليها ردّها ، ولزمه أرش ما نقص . وعند مالك لا يجب عليه أرش نقصها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجب عليه أرش نقصها إلا أن يكون طالبه بها في حال السمن . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا غصب جارية حاملاً ضمنها وضمن ولدها ، وكذا إن غصبها حائلاً فحملت في يده ثم تلف الولد في يده ضمنه ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه وَمَالِك لا يضمن الحمل بالغصب ، فإن ولدت وتلف الولد لم يضمن ، إلا أن يطالب به فيمنعه ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وزفر إذا نقصت بالولادة ضمن الغاصب أرش النقص ولا يجبره الولد ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ويَحْيَى . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يضمن أرش النقص ، ويجبر ذلك الولد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا غصب دراهم واشترى بها سلعة في الذمة ونفذ الدراهم فيها ففي الربح قَوْلَانِ : قال في القديم هو للمغصوب منه . وقال في الجديد وهو الأصح هو للغاصب ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وأبو يوسف وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ ومالك ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيَّد . وعند يَحْيَى منهم يجب التصدق بالربح ويرد مثل الدراهم إلى صاحبها ،